
بسم الله!
في فترة سابقة، كنتُ مهتمّة جداً بعلوم التنمية البشرية، والبرمجة اللغوية العصبية.. كنتُ أبحر في قراءتها ودراستها.. وكنت أجتهد في الاستفادة منها بما يرضيني عني..
لكني اليوم أتحفظ على ما فيها، وأحذر منها حذري من الكتب الأوروبية والروايات التي ما خضت غمارها يوماً..
وفي تلك الكتب قرأت كثيراً عن المفاتيح.. المفاتيح التي تصل العقل الباطن بمنبه يحوّل طريقة التفاعل مع العالم الخارجي، تغيره وتضبطه من العمق الداخل، وتحول ردود الفعل إلى هدوء واتزان وتفكير.. بمجرد تذكر الإشارة التي اتفق عليها العقل وحاسة من الحواس الكثيرة التي فينا، لمساً، أو شماً، أو سماعاً أو إبصاراً…
واليوم أنا أدركتُ أن القلوب تتمكن من جعل مفاتيحها مفاتيح شعور، تسترجعُ انتفاضاتها، فيرجع إليها ما أدركتْه بإحساسها..
تخبّئه فيها، فلا ينفد ولا يُنسى.. بل يبقى محفوظاً محفوراً يعود لما يريد الفؤاد له عودة.. ويتفجر رقة وحلاوة، أو ألماً وقساوة.. لمّا يقال لهُ: ارجع!
وفي هذا.. ذكرتُ اليوم شعوراً قريباً.. لم يطل به عهدي، إذ لم يتجاوز الأيام القليلة التي خبئته فيها فيّ.. وقلبته وأصّلته حتى صار منّي..
إنّه شعورٌ بالارتباط الكامل، بين العقول وفهمها.. وبين كلمات القرآن!
الارتباط الكامل بين الوحي الإلهي المنزل، وبين الأدمغة الطيبة، الأدمغة التي تخلت عن الشر وعن الدنيا، وتسحّبت من كل شيء إلا فطرتها السويّة.. فقرأت، وفهمتْ.. وأخرجتْ!
جلستُ قبل أيامٍ حتى المنتصف من الليل.. أستمع إلى حديث عقل!.. وتذهلني الأرقام والحسابات!.. كانت الآلة الحاسبة التي طالما أمسكتها، وضغطت أزرارها، و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ